السيد ابن طاووس
227
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
كان يؤثر بني عدي على كلّ الناس ، وإنّي أؤثر واللّه بني أميّة على سواهم . . . » كما في أمالي المفيد ( 70 ) . وفي شرح النهج ( ج 6 ؛ 21 ) روى الزبير بن بكار ، قال : روى محمّد بن إسحاق أنّ أبا بكر لمّا بويع افتخرت تيم بن مرّة ، قال : وكان عامّة المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكّون أنّ عليّا عليه السّلام هو صاحب الأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال الفضل بن العبّاس : « يا معشر قريش ، وخصوصا يا بني تيم ، إنّكم إنّما أخذتم الخلافة بالنبوّة ، ونحن أهلها دونكم » . وانظر الموفقيات ( 580 ) . وفي شرح النهج أيضا ( ج 6 ؛ 18 ) قال ابن أبي الحديد : والذي ثبت عندي أنّ أوّل من بايعه عمر . وفي الشرح أيضا ( ج 6 ؛ 11 ) قال : واجتمعت بنو أمية إلى عثمان بن عفّان . . . فقام عثمان ومن معه . . . فبايعوا أبا بكر . هذه النصوص وغيرها تبيّن أنّ التحزّب التيمي والعدوي والأموي كان وراء غصب عليّ وأهل البيت عليهم السّلام الخلافة ، وهذه حقيقة ثابتة من حقائق التاريخ ، ذكرت تفاصيلها في كلّ كتاب أرّخ بيعة السقيفة الظالمة ، ولذلك عبّر أبو سفيان بشعره عن هذه الأحزاب بقوله يحرّض عليّا عليه السّلام : بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم * ولا سيّما تيم بن مرّة أوعدي انظر شعره في الموفقيات ( 577 ) وشرح النهج ( ج 6 ؛ 17 ) . فهؤلاء هم الأحزاب وبقية الأحزاب الّذين قاتلوا النبي والوصي صلوات اللّه عليهما . وسيأتي مثل هذا المعنى في الطّرفة ( 24 ) وأنّ الناكثين والقاسطين والمارقين أيضا من الأحزاب . وقد ورد ذمّهم والبراءة منهم صريحا في روايات أهل البيت عليهم السّلام ، فمن ذلك ما في الكافي ( ج 8 ؛ 345 ) عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوما كئيبا حزينا ، فقال له عليّ عليه السّلام : مالي أراك يا رسول اللّه كئيبا حزينا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : وكيف لا أكون كذلك وقد رأيت في ليلتي هذه أنّ بني تيم وبني عدي وبني أميّة يصعدون على منبري هذا ،